الشيخ محمد رضا نكونام
98
حقيقة الشريعة في فقه العروة
السابع - أن تكون الأرض قابلةً للزرع ولو بالعلاج ، فلو كانت سبخةً لا يمكن الانتفاع بها أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل . الثامن - تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل إلّاأن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم ، وحينئذ فيتخيّر الزارع بين أنواعه . التاسع - تعيين الأرض ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك أو لم يعيّن مقدارها بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر ، نعم مع عدم لزومه صحّ كأن يقول مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها أو أيّ مقدار شئت منها ، ولا يعتبر كونها شخصيّةً ، فلو عيّن كليّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر صحّت ، وحينئذ يتخيّر المالك في تعيينه . العاشر - تعيين كون البذر على أيّ منهما ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف . م « 3136 » لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة والوصيّة أو الوقف عليه أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العام أو الخاصّ والوصي أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير والسبق ونحو ذلك أو كان مالكاً للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ، نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها ، فلا تجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو